العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
وقال النبي صلى الله عليه وآله : يقول الله عز وجل : من لم يرض بقضائي ، ولم يشكر لنعمائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليتخذ ربا سواي . وقال : من أصبح حزينا على الدنيا ، أصبح ساخطا على الله ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله عز وجل . وأوحى الله إلى عزيز : يا عزيز ! إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت ، وإذا أوتيت رزقا مني فلا تنظر إلى قلته ، ولكن انظر إلى من أهداه ، وإذا نزلت إليك بلية فلا تشك إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك . وروي عن الحسن البصري أنه قال : بئس الشئ الولد إن عاش كدني ، وإن مات هدني ، فبلغ ذلك زين العابدين عليه السلام فقال : كذب والله نعم الشئ الولد ، إن عاش فدعاء حاضر ، وإن مات فشفيع سابق . وعن أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله " إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني من مصيبتي ، واعقبني خيرا منه " فعل الله ذلك به . قالت : فلما توفي أبو سلمة قلته ثم قلت : ومن مثل أبي سلمة ؟ فأعقبني الله برسوله صلى الله عليه وآله فتزوجني . وقال الباقر عليه السلام : ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه . وقال النبي صلى الله عليه وآله : ما من مسلم يصاب بمصيبة وإن قدم عهدها ، فأحدث لها استرجاعا إلا أحدث الله له منزلة ، وأعطاه مثل ما أعطاه يوم أصيب بها ، وما من نعمة وإن تقادم عهدها تذكرها العبد فقال : الحمد لله . إلا جدد الله له ثوابه كيوم وجدها . وقال : إن أهل المصيبة لتنزل بهم المصيبة فيجزعون فيمر بهم مار من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجرا من أهلها .